الراغب الأصفهاني
233
تفسير الراغب الأصفهاني
قال الزّجّاج : لا تَحْسَبَنَّ مكرّر لطول القصة . قال : والعرب تعيد إذا طالت القصة ( حسبت ) وما أشبهها ، إعلاما أن الذي جرى متّصل بالأول . . » ثم ذكر الراغب رأيه في هذه المسألة » « 1 » . 5 - وقال الراغب : « إن قيل : فما فائدة قوله : وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً بعد أن قال : فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ « 2 » ؟ قيل : وقد قال بعضهم ذلك على التوكيد » ، ثم ذكر الراغب قوله في هذه المسألة « 3 » . ب - تعليل التقديم والتأخير : 1 - عند قوله تعالى : وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ « 4 » قال الراغب : « وقدّم الذين أوتوا الكتاب ، لأن الحجّة تلزمهم من وجهين : من الوجه الذي يلزم الأميّين . ومن وجه أنهم يدّعون الإيمان بإبراهيم وغيره . . » « 5 » . 2 - وعند قوله تعالى : قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ « 6 » قال الراغب : « إن قيل : لم قدم الإخفاء على الإبداء ، ومن البادي يتوصّل إلى الخافي ؟ . . قيل : لما كان العلم يظهر في النفس ، ثم يبرز بالقول أو بالكتاب صار الخافي سببا للبادي ، فنبّه
--> ( 1 ) الرسالة ص ( 1033 ، 1034 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 89 . ( 3 ) الرسالة ص ( 1379 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 20 . ( 5 ) الرسالة ص ( 473 ) . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 29 .